مافيا صناعة الدواء .. التخويف بالمرض

0 112

لم يسبق للطب أن تم تشخيصه بهذا القدر من قبل، ولا حتى الأدوية، ومع أن العلاقة بين الربح المالي والصيدلة كانت واضحة طيلة آلاف السنوات، إلا أنها استوحشت في العقود الأخيرة، إنها صناعة الدواء والتخويف بالمرض.

صارت شركات إنتاج الدواء لا تقل وحشية عن شركات إنتاج السلاح، ومارست مافيا صناعة الدواء التخويف بالمرض، ودخل العالم والمجتمعات والدول والأزمات ظاهرة غير مسبوقة من قبل

في هذه الأيام، نتابع تداعيات الفيروس كوفيد 19 على العالم والمجتمعات، نتابع أيضاً عدداً من الاضطرابات التي يُفترض أنها جديدة، كما تجتذب الظروف الصحية المخيفة والأمراض العقلية انتباه الناس، كل ذلك يخلق داخلنا وفي محيط العالم كله جواً من الخوف والقلق على الصحة.

صرنا شبه متأكدين من أن ما نأكله يقتلنا، وما نتنفسه يقتلنا، وحتى خدمة الواي فاي ومياه الشرب، وغيرها الكثير، كلها تشكل خطراً مميتاً علينا وتقتلنا.

كي تتضح الإشكالية. في الوقت الذي منع فيه الوباء كوفيد 19 البشر من الخروج من بيوتهم، وفرض عليهم إغلاقاً غير مسبوق، تتكاسر شركات إنتاج الدواء فيما بينها على التضخيم من لقاحها والتقليل من لقاح الخصم.

كما تتصارع فيما بينها، على استحواذ ارقام فلكية من الثروة التي تنتظرها في جيوب البشر الأصحاء المرضى. تعاونها أنظمة حكم وحكومات وبرلمانات وسلطات واستخبارات ومؤسسات ووسائل إعلام جبارة.

كي تتضح أكثر، يشير الطبيب الفرنسي برنارد ديبري، في كتابه “4000 دواء مفيد وغير مفيد وخطير” إلى أن نصف الأدوية الموصوفة في الطب الغربي أدوية غير ضرورية وغير فعالة على الإطلاق، وأن 5% منها تشكل خطورة قاتلة على صحتنا.

وبالتحليل والتفكيك المعرفي نجد أنه من الناحية الواقعية، غالباً ما يتعلق الأمر بالترهيب الذي تشجعه صناعة الأدوية، الترهيب أو التخويف بالمرض، حيث تساعد الدراما في بيع المنتجات الصحية وتحقيق الأرباح على حساب الجمهور الساذج الذي يعطيها كل نقوده أملاً بأنها ستنفذ حياته.

صناعة الدواء النخويف بالمرض
مافيا صناعة الدواء النخويف بالمرض

 

هنا، يقول الطبيب ديبري: “الهدف النهائي للنظام الحاكم في العالم هو وصف أي تمرد ضده بأنه اضطراب عقلي عند الخصم.

لذا يقوم النظام بالتعاون مع مافيا صناعة الأدوية بتحويل الأشخاص الأصحاء إلى مرضى. يتعامل معهم على أنهم “أرواح مكسورة” و”مصدر ربح”.

ويكتب الموقع الالكتروني الكرواتي “Express”: إن المافيا الصيدلانية في العالم تقوم بإسكات الأدوية التقليدية الطبيعية على حساب نشر المنتجات الاصطناعية التي لها آثاراً جانبية على حياة الكائن الحي، والهدف أن تجعله مدمناً عللا منتجاتها وأنه لن يستطيع أن يعيش من دون ابتلاعها.

ويضيف، إن مافيا صناعة الدواء، ومن أجل جني ثروات هائلة، تمارس التخويف بالمرض، وتجعلنا نركض بهوس تحت سطوة الترهيب نحو أول علبة دواء لابتلاع ما فيها.

كي تتكشف الأبعاد التآمرية بهذه الإشكالية، دعونا نطرح بعض المفارقات السلوكية، ونحللها

المخدرات – قصة خداع

الإشكالية هنا نوع من “قتال طواحين الهواء”، لأنه، بينما يحارب الكل المخدرات لأنها خطر على الصحة والحياة، تتمترس عند القوس الجداري الخلفي للطاحونة مافيا رأس المال الصيدلاني وشركات صناعة الدواء والنظام الصحي بأكمله.

المفارقة هنا، أنه مهما تحدثت صناعة الدواء عن دورها الإنساني والرعاية الصحية ومواجهة المرض والوباء والجهود والابتكارات والتجارب والأبحاث واستنباط العلاجات وأموال البحث العلمي الطبي، إلا أن الملاحظة تكشف أنها تجني أرباحاً فاحشة من الصناعة الطبية، وخاصة صناعة الدواء.

وأن أي تمرد على قوانينها تقمعه بسياسة التخويف بالمرض وتهمة انعدام المسؤولية الأخلاقية عند الخصم، وبأنها الحريصة على سلامة وحياة مليارات البشر.

فيما يلي، بعض المخاوف الصحية الحديثة، والتي هي مجرد هراء، لكنها فزاعة تستخدمها مافيا صناعة الدواء لتسويق منتجاتها:

 

اقرأ المزيد: كيف تحدث الأوردة

الدودية الدوالي وكيف تعالجها؟..

  1. اليوم، كل شخص يتحسس من الجلوتين

الغلوتين بروتين موجود في القمح، يمنح العجين مرونة، ما يساعده على الارتفاع والحفاظ على شكله. يوجد في القمح والجاودار والشعير والشوفان.

صناعة الدواء النخويف بالمرض
مافيا صناعة الدواء النخويف بالمرض

تحتوي معظم الأطعمة على الغلوتين، مثل البيتزا والمعكرونة والخبز والعديد من الأطعمة المصنعة صناعياً.

 

الاهتمام الذي يجتذبه الغلوتين هنا، لا يأتي من وهم أنه المسبب لأمراض الاضطرابات الهضمية، لكن بسبب الدراسات المثيرة للجدل التي تدعي أن جسم الإنسان غير قادر على هضم الغلوتين.

ومع أنه “لا يوجد دليل صحي حقيقي ومقبول على ذلك. لكت يعتقد الخبراء أنه قد ثبت أن بعض الناس ينزعجون من الغلوتين بسبب الوهم، وأن معظمهم يهضمونه بشكل طبيعي”.

  1. رائحة الفم مرض وهمي

تحدث رائحة الفم الكريهة غالباً بسبب تخمر جزيئات الطعام بواسطة البكتيريا اللاهوائية سالبة الجرام في الفم، مما يؤدي إلى تكوين مركبات الكبريت، مثل كبريتيد الهيدروجين.

صناعة الدواء النخويف بالمرض
مافيا صناعة الدواء النخويف بالمرض

تنتج العديد من الأمراض الجهازية مواد يمكن الشعور بها في التنفس، والتي، على الرغم من عدم وجود رائحة كريهة بشكل خاص، لكنها تعتبر رائحة كريهة.

بسبب رائحة الفم الكريهة، يزداد عدد الأشخاص الذين يزورون الأطباء، ويصف الأطباء بدورهم وصفات وكالادونات وغسولات للفم خاصة، حيث تكسب الصناعة أموالاً ضخمة.

لكن الخبراء يكشفون أن رائحة الفم الكريهة هي في معظم الحالات تلفيق بسيط وأنه من الطبيعي أن تشعر برائحة معينة في التنفس، ويمكن تصحيح هذه الحالة عادة عن طريق زيادة تناول الماء وتغيير النظام الغذائي.

  1. إزالة السموم من الجسم هو هراء

يقول الدكتور نيك فولر من جامعة سيدني في استراليا: “المكملات الغذائية ومستحضرات إزالة السموم المختلفة من الجسم، بالإضافة إلى فقدان الوزن، هي واحدة من أسرع الأسواق نمواً في العالم”.

صناعة الدواء النخويف بالمرض
مافيا صناعة الدواء النخويف بالمرض

ويشير إلى أن هناك القليل جداً من الأدلة على آثارها. على سبيل المثال، تحظى منتجات التخلص من السموم القائمة على حليب الهندباء بشعبية كبيرة، لكن لا توجد دراسة تؤكد تأثيرها.

يقول فولر إن الكبد يتخلص بشكل طبيعي من المواد غير المرغوب فيها في الجسم من خلال البراز والبول، وإن تناول الأدوية باهظة الثمن لا يساعد فقط، بل يثقل كاهل الكبد بمركبات إضافية يجب أن يتحلل.

ما عليك القيام به هو تجنب الكحول وتناول الطعام الصحي، وإذا كنت ترغب بالفعل في التخلص من السموم، فاستخدم الشاي الطبيعي والفواكه والخضروات”.

  1. شطف الأجهزة التناسلية ليس أنه ليس بالخير بل هو خطر

أكبر أسطورة أن الأجهزة التناسلية ذات رائحة كريهة. والواقع أنه ما لم تكن لدى الشخص مشاكل خطيرة، فإن تلك الرائحة الكريهة هي رائحة طبيعية، ولا يجب معاملتها على أنها شيء يحتاج إلى العلاج.

لذا، انس أمر الحمامات المعطرة ومنظفات الشطف الخاصة، لأن وقوعك تحت هذا الوهم والتخويف بالمرض هو بهدف أن تشتري منتجات طبية، وأن تجني مافيا صناعة الدواء المزيد والمزيد من المال والربح، وكملاحظة، فإن أي منتج تشتريه وتتعامل به لطرد تلك الرائحة الكريهة عن أجهزتك التناسلية يمكن أن يغير توازن PH الخاص بك ويتسبب أيضاً في ظهور الفطريات.

  1. خفض الكولسترول السيئ يمنع أمراض القلب

ربما تكون إحدى أعظم الأساطير الصحية في الثقافة الإنسانية هي إساءة استخدام المصطلح الخيالي “الكوليسترول الضار”، وهو المصطلح المسؤول عن الإعلام والمهن الطبية.

صناعة الدواء التخويف بالمرض

بالإضافة إلى ذلك، فإن الجمهور الساذج قد انخدع تاريخياً بوهم العلاقة الزائفة بين الكوليسترول وأمراض القلب والأوعية الدموية، ووقع تحت لائمة التخويف بالمرض.

مع أنه علمياًـ  لم يتم إثبات أن الكوليسترول هو سبب الإصابة بأمراض القلب، بل على العكس من ذلك، يعتبر الكوليسترول أمراً حيوياً للجسم وأي محاولة لخفضه يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة، خاصة مع تقدمنا ​​في العمر.

كما أصبحنا مجتمعاً مهووساً بتناول الأطعمة منخفضة الكوليسترول والدهون لدرجة أن العديد من خبراء الصحة يتساءلون الآن عن العواقب، بالإضافة إلى الأدوية العديدة التي يتم تناولها لخفض الكوليسترول.

  1. معظم المصابين بالاكتئاب لا يعانون من الاكتئاب

يدعي علماء بريطانيون أن “بروزاك” و “سيروكسات” ومضادات الاكتئاب المماثلة تعمل كعلاج وهمي وليس لها أي تأثير طبي.

مافيا صناعة الدواء النخويف بالمرض

جاءت تلك النتائج، التي نُشرت في مجلة PLOS Medicine، من تحليل 47 دراسة إكلينيكية، كان بعضها، حتى اليوم، غير متاح للجمهور.

علاوة على ذلك، فإنه اليوم، كل رابع شخص في العالم الغربي هو مكتئب، والسؤال الذي يطرح نفسه كيف أصبح هذا الوهم واقعة يعتقد بها الكثير من الناس، وهل كان ذلك ممكناً لولا التخويف بالمرض؟.

إن التركيز المفرط على تحقيق الذات والسعادة والمثل الأعلى المفروض على الحياة السعيدة يخلق الكثير من الوهم لدى الأصحاء بأنهم مرضى، على الرغم من أنهم ليسوا مرضى.

  1. هل هناك جرعات آمنة من المواد الكيميائية في الأدوية

نتساءل: هل مستويات المواد الكيميائية “مقبولة” في الصناعة الدوائية وهل يتم احترام المعايير التنظيمية، هل نتعرض إلى “مستويات مقبولة” من المواد الكيميائية السامة الأخرى، التي تتفاعل في أجسامنا وتسبب مشاكل مختلفة، لم يتم أخذها على محمل الجد.

مافيا صناعة الدواء النخويف بالمرض

الحقيقة أنه لا توجد جرعة آمنة من السم، لأن الجسم يتعرف حتى على أقل الجرعات ويخلق على الفور عمليات التهابية واستجابة مناعية لمحاربة الجسم الغريب.

المواد الكيميائية السامة موجودة الآن في كل مكان، في المدارس وأماكن العمل لدينا.

إنها تسبب التدهور التدريجي لكل جهاز في أجسامنا وتسبب العديد من الأمراض. من الصعب للغاية معرفة أي مادة كيميائية تسبب المرض.

الأكيد فقط، إنه إذا حقق رأس المال الصيدلاني الكثير من الصحة لحياة الكائن الحي، فإن مافيا رأس المال ذاك قد حققت الكثير من الربح، وأن التخويف بالمرض صار سياسة معتمدة وثابتة.

لذا، راقبوا هلع المجتمعات وصراع الشركات بشأن مبيعات لقاح النجاة التخويف بالمرض من الوباء كوفيد 19 وستكتشفون الفرق.

 

اقرأ المزيد: العسل والقرفة ..

دواء لكل داء وإكسير طوال العمر!..

قد يعجبك ايضا
%d مدونون معجبون بهذه: